تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان ثلاثيا، نظرت، فإن كانت ألفه منقلبة عن ياء، رددتها في التثنية إلى الياء، كقولك في "رحى": "رحيان"، وفي "فتى": "فتيان". قال الله تعالى: ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾ (¬1).

فإن قيل: فمن أين علمتم أن ألف "رحى"، و"فتى" من الياء؟ قيل: لقولهم فيه: "رحيت بالرحى" إذا طحنت بها، ولقولهم في جمع "فتى": "فتيان" و"فتية"، فظهور الياء فيما ذكرنا دليل على أنها من الياء.

فإن قيل: ففي "رحى" لغتان: يقال: "رحيت بالرحى"، و"رحوت" بالياء والواو، فلم قلتم: "رحيان" لا غير؟ قيل: الحكم في التثنية على الغالب الأكثر، والأكثر: "رحيت" بالياء. قال الشاعر [من الوافر]:

682 - كأنا غدوة وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيما مدير

فإن كانت الألف منقلبة عن واو، رددتها في التثنية إلى الواو، نحو: "قفا"، و"عصا"، و"رجا" واحد أرجاء البئر، وإنما قالوا في "قفا": "قفوان"، لقولك: "قفوت الرجل" إذا تبعته من خلفه، وفي "عصا": "عصوان"، لقولك: "عصوته بالعصا" إذا ضربته بالعصا، وتقول في "رجا": "رجوان". قال الشاعر [من الوافر]:

683 - فلا يرمى بي الرجوان إني ... أقل القوم من يغني مكاني

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ١٩٧