# إلا أنهم يجازون ب "أنى" دون "كيف". قال لبيد [من الطويل]:
651 - فأصبحت أني تأتها تلتبس بها ... [كلا مركبيها تحت رجليك شاجر]
وحكى قطرب عن بعض العرب: "انظر إلى كيف يصنع".
* * *
قال الشارح: "كيف" سؤال عن حال, وتضمنت همزة الاستفهام، فإذا قلت: "كيف زيد؟ " فكأنك قلت: "أصحيح زيد أم سقيم؟ أآكل زيد، أم شارب؟ إلى غير ذلك من أحواله. والأحوال أكثر من أن يحاط بها، فجاؤوا ب "كيف" اسم مبهم يتضمن جميع الأحوال. فإذا قلت: "كيف زيد؟ " أغنى عن ذلك كله. وقوم يجرون "كيف" مجرى الظروف، ويقدرونها بحرف الجر، فإذا قلت: "كيف أنت؟ " فتقديره: على أي حال.
والصحيح أنها اسم صريح غير ظرف، وإن كان قد يؤدى معناها معنى "على أي حال". والذي يدل على ذلك أنك تبدل منها الاسم، فتقول: "كيف أنت: أصحيح أم