تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فمنهم من قال: "لد"، بضم الدال وإبقاء الضمة بعد الحذف، ليكون دليلا على المحذوف، وأنه منتقص من غيره، وليس بأصل على حياله. ومنهم من قال: "لد"، فحذف النون بعد نقل الضمة إلى اللام. ومنهم من قال: "لد"، بفتح اللام وسكون الدال، كأنه حذف الضمة تخفيفا على ما ذكرنا، ثم حذف النون، وأبقى الدال على سكونها.

واعلم أن حكم "لدن" أن يخفض ما بعدها بالإضافة كسائر الظروف، نحو: "أمام"، و"قدام"، و"وراء"، و"فوق"، و"تحت"، ولأن نونها من أصل الكلمة بمنزلة الدال من "عند"، كما قال عز وجل: ﴿من لدن حكيم عليم﴾ (¬1)، غير أن من العرب من ينصب بها، قال الشاعر [من الطويل]:

لدن غدوة حتى ألاذ ... إلخ

وقال ذو الرمة [من الطويل]:

643 - لدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى ... وحث القطين الشحشحان المكلف

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ١٢٩