# وأمثالا له. ويجاب الشرط ب "إذا" كما يجاب بالفاء. قال الله تعالى ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ (¬1).
* * *
قال الشارح: إنما كان في "إذا" معنى المجازاة؛ لأن جوابها يقع عند الوقت الواقع، كما تقع المجازاة عند وقوع الشرط. ومثله قولك: "الذي يأتيني فله درهم"، فيه معنى المجازاة؛ لأنه بالإتيان يستحق الدرهم. ولا يجازى بها، فيجزم ما بعدها؛ لما تقدم من توقيتها، وتعيين زمانها، فلذلك كان ما بعدها من الفعل مرفوعا، نحو قوله [من البسيط]:
639 - تصغى إذا شدها للرحل جانحة ... حتى إذا ما استوى في غرزها تثب
ولا يجزم بها إلا في الشعر، نحو قوله [من الطويل]:
640 - إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤