# والمراد: إذا بلغ ابن أبي موسى بلال بلغته. وعليه قوله تعالى: ﴿إذا السماء انشقت﴾ (¬1) و ﴿إذا السماء انفطرت﴾ (¬2). كله بإضمار فعل يفسره الظاهر. وأجاز الكوفيون وقوع المبتدأ والخبر بعدها لأنها ليست شرطا في الحقيقة.
* * *
قال صاحب الكتاب: وفي "إذا" معنى المجازاة دون "إذ"، إلا إذا كفت، كقول العباس بن مرداس [من الكامل]:
636 - إذما دخلت على الرسول فقل له ... حقا عليك إذا اطمأن المجلس
وقد تقعان للمفاجأة، كقولك: "بينا زيد قائم إذ رأى عمرا"، و"بينما نحن بمكان كذا إذا فلان قد طلع علينا"، و"خرجت فإذا زيد بالباب". قال [من الطويل]:
637 - وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا ... إذا إنه عبد القفا واللهازم
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٢