# وقد قرىء ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ (¬1)، ويقال: "ابدأ به أولا".
* * *
قال الشارح: قد تقدم القول: إن المضاف إليه من تمام المضاف إذ كان معرفا له، فهو بمنزلة اللام من "الرجل" و"الغلام"، فإذا حذف المضاف إليه مع إرادته، كان ما بقي كبعض الاسم، وبعض الاسم لا يستحق الإعراب. وأما إذا حذف، ولم ينو ثبوته، ولا التعريف به، كان المضاف تاما، فيعرب كسائر النكرات، نحو: "فرس"، و"غلام".
فتقول: "جئت قبلا، وبعدا، ومن قبل ومن بعد". وأما قول الشاعر [من الوافر]:
فساغ لي الشراب ... إلخ
فشاهد على إعراب "قبل" حيث حذف منها المضاف إليه، ولم ينو، والمشهور فيه الرواية: "بالماء الفرات"، ورواه الثعالبي عن أبي عمرو: "بالماء الحميم"، وهو المحفوظ.
وقرىء ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ (¬2) بالجر والتنوين على إرادة النكرة، وقطع النظر عن المضاف إليه، وقرأ الجحدري، وعون العقيلي: ﴿من قبل ومن بعد﴾ بالجر من غير تنوين على إرادة المضاف إليه وتقدير وجوده.
ومثله في إرادة النكرة قولهم: "ابدأ بذلك أولا"، أي: مقدما , ولم يتعرض للتقدم