وقالوا: "دوه"، وهو دعاء للربع، والربع. الفصيل ينتج في الربيع، وهو أول النتاج. يقال: "ما له ربع، ولا هبع" (¬1)، والهبع: ما ينتج في آخر النتاج.
وقالوا: "نخ" مشددة، وهو صوت يقال عند إناخة البعير، وفتح آخره لالتقاء الساكنين، وهما الخاءان، وخص بالفتح لثقل التضعيف، وإتباعا لفتحة النون، وقد يخفف بحذف إحدى الخاءين، فإذا حذفت إحدى الخاءين، يسكن آخره؛ لأن الموجب للحركة قد زال، وهو اجتماع الساكنين، ويقال منه: "نخنخت الناقة، فتنخنخت"، أي: أبركتها، فبركت. قال العجاج [من الرجز]:
617 - ولو أنخنا جمعهم تنخنخوا
وقالوا: "هيخ"، و"إيخ" مثله يقال لإناخة البعير.
وقالوا: "هس"، وهو صوت يزجر به الراعي الغنم. وهو مفتوح الآخر لثقل التضعيف. ويقال: "راع هسهاس، وهساهس"، إذا رعاها ليله كله، كأنه قيل له ذلك لزجره إياها ب "هس".
وقالوا: "فاع"، والمشهور: "فع"، فعلى ذلك تكون الألف إشباعا عن فتحة الفاء، يقال: "فعفع بالغنم"، إذا قال لها: "فع فع"، ومنه: "راع فعفاع".
وقالوا: "بس"، وهو صوت يدعى به الغنم. قال أبو زيد: أبسست بالغنم إذا أشليتها إلى الماء، وقال أبو عبيد: يقال: بسست الإبل وأبسستها, لغتان إذا قلت لها: بس بس، ومصدره: الإبساس، وهو صوت للراعي يسكن به الناقة عند الحلب.
وقالوا: "هج" في خسء الكلب وزجره، ساكن الآخر مخفف على أصل البناء