وعن ابن عباس: "بالإيواء والنصر إلا جلستم", وفي حديث عمر: "عزمت عليك لما ضربت كاتبك سوطا" بمعنى "إلا ضربت"".
* * *
قال الشارح: قد أوقع الفعل موقع المصدر المستثنى، لدلالة الفعل على المصدر، فقالوا: "نشدتك الله إلا فعلت"، والمراد: فعلك. وذلك أن "نشد" فعل قد استعمل على وجهين: أحدهما أن يكون متعديا إلى مفعول واحد، والآخر أن يكون متعديا إلى مفعولين، فالمتعدي إلى مفعول واحد قولهم: "نشدت الضالة" إذا طلبتها، وأنشدوا لنصيب [من الطويل]:
314 - ظللت بذي دوران أنشد ناقتي ... ومالي عليها من قلوص ولا بكر
والناشد: الطالب، وأنشد إلأصمعي عن أبي عمرو [من السريع]:
315 - يصيخ للنبأة أسماعه ... إصاخة الناشد للمنشد (¬1)
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠