تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ (¬1) , أي: غير الله. ومنه قوله [من الوافر]:

311 - وكل أخ مفارقة أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

ولا يجوز اجراؤه مجرى "غير" إلا تابعا، لو قلت: "لو كان فيهما إلا الله",كما تقول: "لو كان فيهما غير الله" لم يجز, وشبهه سيبويه (¬2) ب "أجمعون"".

* * *

قال الشارح: وقد حملوا "إلا" على "غير" في الوصفية، فوصفوا بها، وجعلوها وما بعدها تحلية للمذكور بالمغايرة، وأنه ليس إياه، أو من صفته كصفته، ولا يراد به إخراج الثاني مما دخل في الأول، فتقول: "جاءني القوم إلا زيدا"، فيجوز نصبه على الاستثناء، ورفعه على الصفة للقوم. وإذا قلت: "ما أتاني أحد إلا زيدا"، جاز أن يكون "إلا" وما بعدها بدلا من "أحد"، وجاز أن يكون صفة بمعنى "غير". قال الله تعالى: {لو كان فيهما

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٧٢