تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يروى مجرورا ومرفوعا وقد روي فيه النصب".

* * *

قال الشارح: "لا سيما" كلمة يستثنى بها، وقع بعدها المرفوع والمخفوض، فمن خفض جعل "ما" زائدة مؤكدة، وخفض ما بعدها بإضافة ال"سي" إليه، كأنه قال: "ولا سى زيد"، أي: ولا مثل زيد. ومن رفع جعل "ما" بمعنى "الذي"، ورفع ما بعدها على أنه خبر مبتدأ محذوف، والمعنى: سى الذي هو زيد، و"هو" العائد إلى "الذي". ومثله قوله تعالى: ﴿تماما على الذي أحسن﴾ (¬1) برفع "أحسن" على تقدير: الذي هو أحسن، وكقراءة من قرأ ﴿مثلا ما بعوضة﴾ (¬2)، وهو قبيح جدا لحذف ما ليس بفضلة، و"السي" منصوب ب "لا"، وليس بمبنى لأنه مضاف إلى ما بعده، ولا يبنى ما هو مضاف, لأن المبني مشابة للحروف، ولا يصح إضافة الحروف، مع أن فيه جعل ثلاثة أشياء بمنزلة شيء واحد، وذلك إجحاف، والسي: المثل. قال الحطيئة [من الوافر]:

308 - فإياكم وحية بطن واد ... هموز الناب ليس لكم بسي

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٦٥