تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ينشد برفع "الأواري" ونصبها، فمن رفع، جعلها من أحدي ذلك المكان، والوجه النصب، وعليه أكثر الناس.

وأما الضرب الثاني: وهو ما لا يجوز فيه إلا النصب فقط، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾ (¬1)، ف "من" في موضع نصب, لأنه من غير الجنس؛ لأن "عاصم" فاعل، و"من رحم" معصوم، أي: من رحمه الله، والفاعل ليس من جنس المفعول، ومنهم من يجعله استثناء متصلا، فيكون "عاصم" فاعلا بمعنى مفعول، أي: ذو عصمة، نحو قوله تعالى: ﴿من ماء دافق﴾ (¬2)، أي: مدفوق، وقوله تعالى: ﴿في عيشة راضية﴾ (¬3) أي: مرضية، ومنه قول الشاعر [من الطويل]:

302 - [لقد عيل الأيتام طعنة ناشره] ... أناشر لا زالت يمينك آشره

بمعنى "مأشورة" أي: مقطوعة، وهو ضعيف لأنه خلاف الظاهر، وإنما يصار إلى

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٥٧