# فقوله "غيرنا" مخفوض على أنه نعت ل"من".
والكوفيون يزيدون في أقسامها قسما خامسا: يجعلونها زائدة مؤكدة كما تزاد "ما". وأنشد الكسائي لعنترة [من الكامل]:
507 - يا شاة من قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم
قال: أراد "يا شاة قنص". وأصحابنا ينشدونه: "يا شاة ما قنص". فإن صحت روايتهم، حمل على أنها موصوفة، و"قنص" الصفة، فهو مصدر بمعنى: قانص، كما قالوا: "ماء غور"، أي: غائر، و"رجل عدل"، أي: عادل. والمراد: يا شاة إنسان قانص.
وإنما قال "تختص بأولي العلم"، ولم يقل: "بأولي العقل" على عادة النحويين، لأنه رآها تطلق على البارئ سبحانه في نحو قوله: ﴿قل من بيده ملكوت كل شيء﴾ (¬1)، ونحو
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤