تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# "ما"، قال الله تعالى: ﴿مهما تأتنا به من آية﴾ (¬1). ويؤيد الثاني قول الشاعر [من الطويل]:

501 - أماوي مهمن يستمع في صديقه ... أقاويل هذا الناس ماوي يندم

فركب "مه" مع "من" كما ركبتها مع "ما"، فاعرفه.

* * *

قال صاحب الكتاب: والحذف في الاستفهامية عند إدخال حروف الجر عليها، وذلك قولك:"فيم"، و"بم"، و"عم"، و"لم"، و"حتام"، و"إلام"، و"علام".

* * *

قال الشارح: اعلم أن ألف "ما" إذا كانت استفهاما، ودخل عليها حرف جار، فإنها تحذف لفظا وخطا، نحو قولك: "فيم" و"بم"، و"علام"، و"عم"، و"لم"، و"حتام"، و"إلام". وإنما حذفوها؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام، ولذلك لا يعمل فيه ما قبله من العوامل اللفظية إلا حروف الجر. وذلك لئلا يخرج عن حكم الصدر. وإنما وجب لحروف الجر أن تعمل في أسماء الاستفهام دون غيرها من الحروف، لتنزلها مما دخلت عليه منزلة الجزء من الاسم، يحكم عليهما جميعا بالنصب. ولذلك يعطف عليهما بالنصب، نحو قوله [من الوافر]:

فلسنا بالجبال ولا الحديدا (¬2)

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٤٠٩