تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# "خالد" في "قام غلام خالد": "الذي قام غلامه خالد", أو "القائم غلامه خالد", وعن اسمك في "ضربت زيدا": "الذي ضرب زيدا أنا", أو "الضارب زيدا أنا". وعن "الذباب" في "يطير الذباب فيغضب زيد": "الذي يطير فيغضب زيد الذباب" أو "الطائر فيغضب زيد الذباب", وعن زيد "الذي يطير الذباب فيغضب زيد", أو "الطائر فيغضب زيد".

* * *

قال الشارح: قد ذكرنا أن طريقة الإخبار أن تصدر الجملة بالموصول الذي هو "الذي"، و"التي"، أو الألف واللام بمعناهما، وتنزع الاسم الذي تريد الإخبار عنه من الجملة، وتضع موضعه ضميرا يعود إلى الموصول يكونه في المعنى، ثم تأتي بذلك الاسم الذي تخبر عنه آخرا، تجعله خبرا عن الموصول.

وإنما قال النحويون: "أخبر عنه"، وهو في اللفظ خبر؛ لأنه في المعنى محدث عنه، إذ قد يكون خبر، ولا يخبر عنه، نحو الفعل، فأرادوا التنبيه على أنه خبر ومحدث عنه في المعنى.

فإذا أخبرت عن "زيد" من قولك: "زيد منطلق"، فإنك تقول: "الذي هو منطلق زيد". نزعت "زيدا" من الجملة، وجعلت بدله ضميره، وهو مبتدأ كما كان "زيد" مبتدأ، و"منطلق" خبره على ما كان، والجملة من المبتدأ والخبر صلة "الذي"، وهو راجع إلى "الذي"، و "الذي" هو "زيد"، ولذلك كان خبرا عنه؛ لأن الخبر إذا كان مفردا يكون هو المخبر عنه في المعنى.

فإن أخبرت عن "منطلق" من قولك: "زيد منطلق"، قلت: "الذي زيد هو منطلق"، فتجعل الضمير موضع "منطلق" خبرا عن "زيد"، كما كان "زيد" كذلك. وجعلت الجملة صلة "الذي"، ثم أتيت ب "منطلق"، وجعلته خبرا عن الموصول الذي هو "زيد"، ولا يصح الإخبار بالألف واللام هنا؛ لأن الألف واللام لا مدخل لها في المبتدأ والخبر على ما بينا.

فإن أخبرت عن خالد في قولك: "قام غلام خالد"، قلت: "الذي قام غلامه خالد"، جعلت الهاء موضع "خالد"، وهي مضاف إليها الغلام، كما كان "خالد" كذلك، وجعلت "خالدا" خبرا عن الموصول الذي هو الهاء في المعنى.

فإن أخبرت بالألف واللام، قلت: "القائم غلامه خالد"، ف "القائم" مبتدأ، و"غلامه" مرتفع ارتفاع الفاعل، كأنك قلت: "الذي قام غلامه"؛ لأن الألف واللام في معنى "الذي"، واسم الفاعل في معنى الفعل، وجعلت "خالدا" الخبر، كما كان في "الذي" كذلك.

وجملة الأمران الإضافة تنقسم قسمين:

أحدهما: أن يدل المضاف إليه على شخص بعينه، والآخر أن لا يدل على شخص

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٣٩٨