تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: نعم هو كذلك، والهاء لبيان الحركة. وقال الآخر [من الكامل]:

478 - قالوا: غدرت فقلت: "إن" وربما ... نال العلى وشفا الغليل الغادر

أي: نعم، فإذا أشرت إلى المؤنث، ففيه خمس لغات، قالوا: "ذي"، و"ذه"، و"تا"، و"تي"، و"ته". فأما "ذي"، فهو تأنيث "ذا"، ووزنه فعل، ك "بنت"، والياء فيه أصل، وليس للتأنيث، إنما هي عين الكلمة، واللام محذوفة كما كانت في "ذا" كذلك. والتأنيث مستفاد من الصيغة، وصحت الياء لانكسار ما قبلها. وأما "ذه" فهي ذي، والهاء فيها بدل من الياء، وليست للتأنيث أيضا.

فإن قيل: فلم قلتم: إن الهاء بدل من الياء في "ذي"؟ وهلا كان الأمر فيها بالعكس. قيل: إنما قلنا: إن الياء هي الأصل، لقولهم في تصغير "ذا": "ذيا". و"ذي" إنما هو تأنيث "ذا"، فكما أن الهاء ليس لها أصل في المذكر، فكذلك هي في المؤنث؛ لأنها من لفظه.

فإن قيل: فهلا كانت الهاء للتأنيث على حدها في "قائمة"، و"قاعدة"، فالجواب:

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٣٥٩