# الواحد مبنيا، كأن ذلك لئلا يختلف طريقهما. ولما بعدت المضمرات من المتمكنة، وتوغلت في شبه الحروف، صاغوا لها أسماء للتثنية على غير منهاج تثنية المتمكنة تمييزا لما قارب المتمكنة على ما لم يقاربها، وبعد عنها.
فأما قول صاحب الكتاب: "ويجيء ذان" فيهما في بعض اللغات"، فإن المراد بذلك أنه يكون في حال الرفع والنصب والجر بالألف، فتقول: "جاءني ذان"، و"رأيت ذان"، و"مررت بذان". وليس ذلك مما يختص بأسماء الإشارة، بل يكون في جميع الأسماء المثناة، نحو قولك: "جاءني الزيدان"، و"رأيت الزيدان"، و"مررت بالزيدان"، وهي لغة لبني الحارث وبطون من ربيعة، فمن ذلك قوله [من الطويل]:
473 - تزود منا بين أذناه طعنة ... دعته إلى هابي التراب عقيم
وقال الآخر [من الطويل]:
474 - فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى ... مساغا لناباه الشجاع لصمما