تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# العرب، وقد روى شعره الثقات، فلا سبيل إلى منع الأخذ به مع أنه قد جاء من غير جهة الثقفي نحو بيت عمر، وهو قوله:

لولاك هذا العام لم أحجج

الكاف في "لولاك" مفتوحة، والخطاب لعمر، يشير إلى أنها أومأت إليه، وقالت ذلك. ومنه قول الآخر [من الطويل]:

470 - أتطمع فينا من أراق دماءنا ... ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن

وورد عنهم أيضا "عساك"، و"عساني"، قال الشاعر [من الوافر]:

ولي نفس أقول لها ... إلخ

البيت لعمران بن حطان (¬1) الخارجي، والشاهد فيه اتصال ضمير النصب ب "عسى"، والقياس: "عسيت"، فتأتي بضمير الرفع كما أن الظاهر كذلك. ودخول نون الوقاية في "عساني" دليل على أن الضمير في موضع نصب. يقول: إذا نازعتني نفسي في أمر الدنيا، خالفتها، وقلت: لعلي أتورط فيها، فأكف عما تدعوني إليه. وقيل: المراد إذا نازعتها لأحملها على الأصلح لها، ثم سوفتني، قلت لها: لعلي أقبل هذا، وأصبر على ما تدعوني إليه، وقبل هذا البيت:

ومن يقصد لأهل الحق منهم ... فإني أتقيه بما اتقاني

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٣٤٤