# الهاء مرادة، والتقدير: إنه، وذلك لأن "من" ههنا شرط، ولا يعمل في الشرط ما قبله من العوامل اللفظية، فلذلك قلنا: إن الهاء مرادة، وكذلك باقي أخواتها.
وإذا كان مرفوعا متصلا، استكن في الفعل، واستتر فيه؛ لأن ضمير الفاعل، إذا كان واحدا غائبا، استكن في الفعل، نحو: "زيد قام"، فلذلك قالوا: "ليس خلق الله مثله"، ففي "ليس" ضمير منوي مستكن؛ لأن "ليس"، و"خلق" فعلان، والفعل لا يعمل في الفعل، فلا بد من اسم يرتفع به، فلذلك قيل: فيه ضمير.
وتقول: "كان زيد قائم"، و"كان أنت خير منه"، ففي "كان" ضمير الأمر مستكنا فيها، والجملة بعده في موضع الخبر، وهو تفسير لذلك المضمر، وكذلك باقي أخواتها.
قال الشاعر [من الطويل]:
إذا مت كان الناس صنفان شامت ... وآخر مثني بالذي كنت أصنع (¬1)
أضمر في "كان" ضمير الشأن والحديث، وأوقع الجملة بعده تفسيره. ومنه قول الآخر [من البسيط]:
466 - هي الشفاء لداء لو ظفرت بها ... وليس منها شفاء الداء مبذول