فإنها لا تعمى الأبصار} (¬1)، وقوله تعالى: ﴿أو لم تكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾ (¬2). وقال [من الطويل]:
463 - على أنها تعفو الكلوم [وإنما ... نوكل بالأدني وإن جل ما يمضي
* * *
قال الشارح: اعلم أنهم إذا أرادوا ذكر جملة من الجمل الاسمية، أو الفعلية، فقد يقدمون قبلها ضميرا يكون كناية عن تلك الجملة، وتكون الجملة خبرا عن ذلك الضمير، وتفسيرا له. ويوحدون الضمير؛ لأنهم يريدون الأمر والحديث, لأن كل جملة شأن وحديث، ولا يفعلون ذلك إلا في مواضع التفخيم والتعظيم، وذلك قولك: "هو زيد قائم"، ف "هو" ضمير لم يتقدمه ظاهر. إئما هو ضمير الشأن والحديث، وفسره ما بعده من الخبر، وهو "زيد قائم"، ولم تأت في هذه الجملة
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥