# نحو: "أكرمتك". وتقول في التثنية: "إياكما"، وفي الجمع: "إياكموا"، وإن شئت حذفت الواو، وسكنت الميم، كما فعلت في المتصل، نحو: "أكرمتكم".
وتقول للمؤنث المخاطب: "إياك"، بكسر الكاف، كما فعلت مع المتصل، نحو: "أكرمتك"، والتثنية: "إياكما" كالمذكر، والجمع: "إياكن"، شددت النون في المؤنث، ليكون حرفين بإزاء الميم والواو في المذكر. وتقول في الغائب: "إياه لقيت"، وفي التثنية "إياهما"، وفي الجمع "إياهموا". فإن شئت، أقررت الواو، وإن شئت، حذفتها، وأسكنت الميم. وتقول في المؤنث: "إياها"، وفي التثنية: "إياهما" كالمذكر، وفي الجمع: "إياهن"، شددت النون لتكون بإزاء الميم والواو على ما ذكرناه، فاعرفه.
AUTO فصل [اتصال بعض الأحرف بالضمائر]
قال صاحب الكتاب: والحروف التي تتصل ب "أيا" من الكاف ونحوها لواحق للدلالة على أحوال المرجوع إليه, وكذلك التاء في "أنت" ونحوها في أخواته, ولا محل لهذه اللواحق من الإعراب، إنما هي علامات كالتنوين, وتاء التأنيث, وياء النسب. وما حكاه الخليل عن بعض العرب: "إذا بلغ الرجل الستين فإياه وأيا الشواب" مما لا يعمل عليه.
* * *
قال الشارح: اعلم أن هذا الضرب من المضمرات فيه إشكال، ولذلك كثر اختلاف العلماء فيه. وأسد الأقوال، إذا أمعن النظر فيها، ما ذهب إليه أبو الحسن الأخفش، وهو أن "إيا" اسم مضمر، وما بعده من الكاف في "إياك" والياء في "إياي"، والهاء في "إياه" حروف مجردة من مذهب الاسمية، للدلالة على أعداد المضمرين وأحوالهم، لا حظ لها في الإعراب. وإنما قلنا: إن "إيا" اسم مضمر ليس بظاهر؛ لأنه في جميع الأحوال منصوب الموضع، وليس في الأسماء الظاهرة اسم يلزمه النصب، فلا يرتفع إلا ما كان ظرفا غير متمكن، نحو: "ذات مرة"، و"بعيدات بين"، "وذا صباح"، وما جرى مجراهن، وشيء من المصادر، نحو: "سبحان"، و"معاذ"، و"لبيك". وليس "إيا" واحدا منها، فلما لزم النصب كلزوم "أنت"، وأخواته الرفع؛ دل على أنه مضمر مثله، ف "إياك" في المنصوب ك "أنت" في المرفوع.
ومما يدل أيضا على أنه ليس بظاهر تغير ذاته في حال الرفع والجر. وليس كذلك الأسماء الظاهرة، فإن الأسماء الظاهرة يعتقب على آخرها حركات الإعراب، ويحكم لها بها في موضعها إذا لم تظهر في لفظها من غير تغيرها أنفسها، فلما خالف هذا الاسم فيما ذكرناه الأسماء الظاهرة، ووافق المضمرات، دل على أنه مضمر، وليس بظاهر. وإذ ثبت أنه اسم مضمر، كانت الكاف اللاحقة له حرفا مجردا من معنى الاسمية للخطاب. وإنما