# الله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ (¬1)؛ أو مفصولا بينه وبينه بشيء، كالاستثناء والعطف، نحو: "ما قام إلا أنت"، و"ما ضربت إلا إياك"، ونحو:،"ضربت زيدا وإياه".
ولا يخلو من أن يكون مرفوع الموضع، أو منصوب الموضع، ولا يكون مخفوض الموضع؛ لأن المجرور لا يكون إلا بعامل لفظى، كحروف الجر والإضافة. ولا يجوز أن يتقدم المجرور على الجار، ولا يفصل بينهما فصلا لازما، وقولنا: "لازما" احتراز مما قد يفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف، فإن ذلك لا يقع لازما؛ لأن الظرف ليس بلازم ذكره.
فأما ضمير المرفوع، فيكون متكلما ومخاطبا وغائبا، فالمتكلم "أنا" إذا كان وحده، فالألف والنون هو الاسم عند البصريين، والألف الأخيرة أتي بها في الوقف لبيان الحركة، فهي كالهاء في "اغزة" و"ازمه". وإذا وصلت، حذفتها كما تحذف الهاء في الوصل. وذهب الكوفيون إلى أنها بكمالها هو الاسم، واحتجوا لذلك بقول الشاعر [من الوافر]:
447 - أنا سيف العشيرة فاعرفوني ... حميد قد تذريت السناما
وجه الشاهد أنه أثبت الألف في حال الوصل. ومنه قراءة نافع: ﴿أنا أحيي﴾ (¬2) قالوا: فإثباتها في الوصل دليل على ما قلناه، ولا حجة في ذلك لقلته؛ ولأن الأعم