# تعالى: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾ (¬1) وقال الشاعر [من الوافر]:
445 - كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصالحه وأفقد بعض مالي
فالمحذوف هنا نون الوقاية غير ذي شك، فثبت أن المحذوف في "إني"، و"أني" نون الوقاية.
وقد اختلفوا في علة حذف هذه النون، فقال سيبويه (¬2): إنما حذفت لكثرة الاستعمال، واجتماع النونات، وهم يستثقلون التضعيف. فإن قيل: فإذا كانوا إنما حذفوا نون الوقاية لثقل التضعيف، واجتماع النونات، فما بالهم حذفوها في "لعلي"، و"ليتي"، ولم يجتمع في آخرهما نونات؟ قيل: أما "لعل"، فإنها وإن لم يكن في آخرها نون، فإن في آخرها لاما مضاعفة، واللام قريبة من النون، ولذلك تدغم فيها، نحو قوله تعالى: ﴿من لدنه﴾ (¬3). ولا يدغم في النون غير اللام. وأما "ليت" فلم يكن في آخرها نون، ولا ما يضارع النون، ويقرب منها، فيلزمها النون.