# حيز المبنيات، أرادوا بالمخالفة بين ألقابها إبانة الفرق بينهما، فإذا قال: هذا الاسم مرفوع، علم أنه بعامل يجوز زواله، وحدوث عامل آخر يحدث خلاف عمله، فكان في ذلك فائدة وإيجاز؛ لأن قولنا: "مرفوع" يكفي عن أن يقال له: مضموم ضمة تزول أو ضمة بعامل. وربما خالف في ذلك بعض الكوفيين، وسمى ضمة البناء رفعا، وكذلك الفتح، والكسر، والوقف. والوجه الأول لما ذكرناه من القياس، ووجه الحكمة.
وتنحصر المبنيات في سبعة أبواب: اسم كني به عن اسم وهو المضمر، نحو: "أنا"، و"أنت"، و"هو" ونحوها؛ واسم أشير به إلى مسمى وفيه معنى فعل نحو "هذا"، و"هذان"، و"هؤلاء"؛ واسم قام مقام حرف، وهو الموصول نحو"الذي"، و"التي"، ونحوهما؛ واسم سمي به فعل، نحو: "صه"، و"مه" وشبههما؛ والأصوات المحكية؛ والظروف لم تتمكن؛ واسم ركب مع اسم مثله. وسترد عليك مفصلة إن شاء الله تعالى.