تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقوله: "حصرت" من الآية حال، وتؤيده قراءة من قرأ: "حصرة" (¬1) على ما تقدم. وكذلك "غذا" من قوله: "غذا والزق ملآن". وكذلك قوله: "بلله القطر" في موضع حال.

وأما المعنى فإن الفعل الماضي يقع صفة للنكرة، وكل ما جاز أن يكون صفة، فإنه يجوز أن يكون حالا، ألا ترى أنك تقول: "جاء زيد يضحك" كما تقول: "جاء زيد ضاحكا"، لأنك تقول: "جاء رجل يضحك" كما تقول: "جاء رجل ضاحك"، فيكون صفة للنكرة. وقد تقدم الجواب عن النصوص بأن "قد" مرادة فيها، ولذلك حسن الحال بالماضي، وأما ما ذكروه من المعنى، ففاسد، والأمر فيه بالعكس، فإن كل ما يجوز أن يكون حالا يجوز أن يكون صفة للنكرة، وليس كل ما يجوز أن يكون صفة للنكرة يجوز أن يكون حالا، ألا ترى أن الفعل المستقبل يجوز أن يكون صفة للنكرة، نحو: "هذا رجل سيكتب أو سيضرب"، ولا يجوز أن يقع حالا. ف "ضاحك" ونحوه إنما وقع

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٢٩