# والمراد: وما بينها وبين الكعب، إلا أنه حذف الظرف لتقدم ذكره، وبقى عمله. إلا أن حذف المضاف أسهل أمرا، وأقرب متناولا؛ لأن حرف الجر يتنزل منزلة الجزء مما جره، ولا يجوز الفصل بينهما بظرف، ولا غيره، ويحكم عليهما بإعراب واحد. وليس كذلك المضاف والمضاف إليه. ونظير الآية قول الشاعر، أنشده المبرد في الكامل [من البسيط]:
فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب (¬1)
والقول فيه كالآية فاعرفه إن شاء الله تعالى.
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤