# فقوله: "حلمي" بدل من الياء في "ألفيتني"، وهو منصوب من قبيل بدل الاشتمال، وكذلك "رجلي" بدل من "الياء" في "أوعدني"، والضميران للمتكلم. وساغ ذلك هنا لأن فيه إيضاحا، إذ كان الثاني مما يشتمل عليه الأول، أو بعضا منه، وهو المراد بالكلام، ولا تعلم كل واحد منهما إلا ببيان. فأما تمثيله بقوله: "رأيتك أياك"، و"مررت بك بك"، فمن قبيل إبدال الشيء من الشيء، وهو هو، إلا أنه أعاد حرف الجر؛ لأن المجرور لا منفصل له، فاعرفه.
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠