تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمراد: عاشيا، ولا حاجة إلى الواو لما بين الفعل المضارع واسم الفاعل من المناسبة. فأما الفعل المستقبل فلا يقع موقع الحال، لأنه لا يدل على الحال. لا تقول: "جاء زيد سيركب"، ولا "أقبل محمد سوف يضحك". وكذلك الفعل الماضي لا يجوز أن يقع حالا لعدم دلالته عليها، لا تقول: "جاء زيد ضحك" في معنى "ضاحكا"، فإن جئت معه ب "قد"، جاز أن يقع حالا، لأن "قد" تقربه من الحال. ألا تراك تقول: "قد قامت الصلاة" قبل حال قيامها؟ ولهذا يجوز أن يقترن به "الآن" أو "الساعة" فيقال: "قد قام الآن أو الساعة"، فتقول: "جاء زيد قد ضحك"، و"أقبل محمد وقد علاه الشيب"، ونحوه قال الشاعر [من الطويل]:

288 - ذكرتك والخطي يخطر بيننا ... وقد نهلت منا المثقفة السمر

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٢٧