# فعلية, فإن كانت اسمية فالواو إلا ما شذ من قولهم كلمته فوه إلى في، وما عسى أن يعثر عليه في الندرة؛ وأما "لقيته عليه جبة وشي"، فمعناه مستقرة عليه جبة وشي. وإن كانت فعلية لم تخل من أن يكون فعلها مضارعا أو ماضيا. فإن كان مضارعا لم يخل من أن يكون مثبتا أو منفيا. فالمثبت بغير واو: وقد جاء في المنفي الأمران. وكذلك في الماضي. ولا بد معه من قد ظاهرة أو مقدرة".
* * *
قال الشارح: اعلم أن الجملة قد تقع في موضع الحال، ولا تخلو الجملة من أن تكون اسمية، أو فعلية، فمثال الاسمية قولك: "مررت بزيد على يده باز"، و"جاء زيد وسيفه على كتفه"، أي: جاء وهذه حاله. ولا يقع بعد هذه الواو إلا جملة مركبة من مبتدأ وخبر. وإذا وقعت هذه الجملة بعد هذه الواو حالا، كنت في تضمينها ضمير صاحب الحال، وترك ذلك، مخيرا. فالتضمين كقولك: "أقبل محمد ويده على رأسه"، و"جاء أخوك وثوبه نظيف"، وترك التضمين كقولك: "جاء زيد وعمرو ضاحك"، و"أقبل بكر وخالد يقرأ"، وإنما جاز استغناء هذه الجملة عن ضمير يعود منها إلى صاحب الحال من قبل أن الواو أغنت عن ذلك بربطها ما بعدها بما قبلها، فلم تحتج إلى ضمير مع وجودها، فإن جئت بالضمير معها، فجيد، لأن في ذلك تأكيد ربط الجملة بما قبلها، وأما إذا لم تذكر هناك واوا، فلا بد من ضمير. وذلك نحو قولك: "أقبل محمد على رأسه قلنسوة". ولو قلت: "أقبل محمد على عبد الله قلنسوة". وأنت تريد الحال لم يجز، لأنك لم تأت برابط يربط الجملة بأول الكلام، لا واو، ولا ضمير يعود من آخر الكلام إلى أوله، فيدل على أنه معقود بأوله. قال الشاعر [من الكامل]:
285 - نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدري