تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

283 - وتحت العوالي بالقنا مستظلة ... ظباء أعارتها العيون الجآذر

أراد: ظباء مستظلة، فلما قدم الصفة، نصبها على الحال. وشرط ذلك أن تكون النكرة لها صفة تجري عليها. ويجوز نصب الصفة على الحال والعامل في الحال شيء متقدم، ثم تقدم الصفة لغرض يعرض، فحينئذ تنصب على الحال. ويجب ذلك لامتناع بقائه صفة مع التقدم، وأما ما أنشده من قول الشاعر [من الوافر]:

لعزة موحشا طلل قديم

فالبيت لكثير، وعجزه:

عفاه كل أسحم مستديم

والشاهد فيه تقديم موحش على الطلل، ونصبه على الحال، يصف آثار الديار، واندراسها، وتعفية السحب إياها، فاعرفه.

AUTO فصل [الحال المؤكدة]

قال صاحب الكتاب: "والحال المؤكدة هي التي تجيء على إثر جملة, عقدها من اسمين لا عمل لهما, لتوكيد خبرها وتقرير مؤداه, ونفي الشك عنه، وذلك قولك: "زيد أبوك عطوفا"، و"هو زيد معروفا"، وهو الحق بينا، ألا تراك حققت بالعطوف الأبوة، وبالمعروف والبين أن الرجل زيد, وأن الأمر حق، وفي التنزيل: ﴿وهو الحق مصدقا لما بين يديه﴾ (¬1). وكذلك "أنا عبد الله آكلا كما يأكل العبيد" فيه تقرير للعبودية, وتحقيق لها.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٢١