# المسمى، إذ لو كان إياه لما جاز إضافته إليه، وكان من إضافة الشيء إلى نفسه، فالاسم هو اللفظ المعلق على الحقيقة، عينا كانت تلك الحقيقة أو معنى، تمييزا لها باللقب ممن يشاركها في النوع، والمسمى تلك الحقيقة، وهي ذات ذلك اللقب، أي: صاحبه. فمن ذلك قولهم: "لقيته ذات مرة"، والمراد الزمن المسمى بهذا الاسم الذي هو مرة. ومثله "ذات ليلة"، و"مررت به ذات يوم"، و"داره ذات الشمال"، و"سرنا ذا صباح". كل هذا معناه وتقديره: داره شمالا، وسرنا صباحا بالطريق التي ذكرناها، إلا أن في قولنا: "ذا صباح"، و"ذات مرة" تفخيما للأمر. ومن ذلك قول الشاعر [من الوافر]:
عزمت على إقامة ذهب صباح ... إلخ
المراد: على إقامة صاحب هذا الاسم، وصاحبه هو صباح، فكأنه قال: على إقامة صباح.
و"ما" مجرورة الموضع؛ لأنها وصف لأمر، أي: عتيد ومؤثر، يسود من يسود.
ومثله قول الكميت [من الطويل]:
إليكم ذوي آل النبي ... إلخ
المراد إليكم يا آل النبي، أي: يا أصحاب هذا الاسم الذي هو آل النبي. ولو قال: "يا آل النبي"، لم يكن فيه ما في قوله: "يا ذوي آل النبي"، من المدح، والتعظيم. وفائدة هذا الأسلوب ظاهرة, لأنه لما قال: "يا ذوي آل النبي"، فقد جعلهم أصحاب هذا الاسم، وهو آل النبي، ومن كان صاحب هذا الاسم؛ كان ممدوحا معظما لا محالة.
وكان قياس البيت "ألب" بالادغام، وإنما فكه لضرورة الشعر على حد قوله [من البسيط]:
371 - [مهلا أعادل قد جربت من خلقي] ... أني أجود لأقوام وإن ضننوا