# "بيد", لأن المراد: أخذ مني، وأعطاني، فهما من اثنين أيضا، وكذلك: "بينت له حسابه بابا بابا"، لو قلت: "بابا" من غير تكرير، لتوهم أنه رتبه بابا واحدا، وليس المعنى عليه، وإنما المراد به جعله أصنافا، فاعرفه.
AUTO فصل [تنكير الحال وتعريفها]
قال صاحب الكتاب: "ومن حقها أن تكون نكرة، وذو الحال معرفة, وأما "أرسلها العراك"، و"مررت به وحده"، و"جاؤا قضهم بقضيضهم"، و"فعلته جهدك, وطاقتك"، فمصادر قد تكلم بها على نية وضعها في موضع مالا تعريف فيه، كما وضع "فاه إلى في" موضع "شفاها"، وعنى معتركة، منفردا وقاطبة وجاهدا. ومن الأسماء المحذو بها حذو هذه المصادر قولهم: "مررت بهم الجماء الغفير" (¬1) , وتنكير ذي الحال قبيح, إلا إذا قدمت عليه ,كقوله [من الوافر]:
280 - لعزة موحشا طلل قديم ... [عفاه كل أسحم مستديم]
* * *
قال الشارح: إنما استحقت الحال أن تكون نكرة، لأنها في المعنى خبر ثان، ألا ترى أن قولك: "جاء زيد راكبا" قد تضمن الإخبار بمجيء زيد وركوبه في حال مجيئه، وأصل الخبر أن يكون نكرة، لأنها مستفادة، وأيضا فإنها تشبه التمييز في الباب، فكانت نكرة مثله، وإنها تقع في جواب "كيف جاء". و"كيف" سؤال عن نكرة. وإنما لزم أن يكون صاحبها معرفة لما ذكرناه من أنها خبر ثان، والخبر عن النكرة غير جائز، ولأنه إذا كان نكرة، أمكن أن تجري الحال صفة، ولا حاجة إلى مخالفتها إياه في الإعراب، إذ لا