تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأسد"، ولا "أسامة أبي الحارث"، ولا "زيد أبي عبد الله"، وأبو عبد الله زيد. والمعنى نحو: "الحبس"، و"المنع"، فلا تقول: "حبس منع" إذ الحبس والمنع واحد.

فأما إضافة الاسم إلى اللقب نحو: "سعيد كرز"، و"قيس بطة"، فذلك جائز غير ممتنع، وإن كانا لعين واحدة، وذلك من قبل أنه لما اشتهر باللقب، حتى صار هو الأعرف، وصار الاسم مجهولا، كأنه غير المسمى بانفراده؛ اعتقد فيه التنكير، وأضيف إلى اللقب للتعريف، وجعلوا الاسم مع اللقب بمنزلة ما أضيف، ثم سمي به، نحو: "عبد الله، و"عبد الدار"، وكان اللقب أولى أن يضاف إليه, لأنه صار أعرف.

فأقا قولهم: "جميع القوم"، و"كل الدراهم"، و"عين الشيء"، و"نفسه"؛ فعلى تنزيل الأول من الثاني منزلة الأجنبي، وإضافته راجعة إلى معنى اللام و"من"، ف "جميع" و"كل" اسمان لأجزاء الشيء، و"نفسه" و"عينه" منزلان عندهم منزلة الأجنبي بمعنى خالص الشيء وحقيقته، فيقولون: "نفس الشيء"، و"عينه"، فتكون منزلته من الشيء منزلة البعض من الكل، والثاني منه ليس بالأول، ألا ترى أنه يقال: "له نفس، وله حقيقة" كما يقال. "له علم، وله مال" ونحوهما، ولذلك يخاطبون انفسهم ويراجعونها مراجعة الأجنبي، فيقال: "يا نفس لا تفعلي"، كذا قال الشاعر [من الوافر]:

367 - ولي نفس أقول لها إذا ما ... تنازعني لعلي أو عساني

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ١٦٦