تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وصار ذلك كقولك: "زيد وعمرو قاما"، كما تقول: "الزيدان قاما"، ولا يجوز مثله في حال الاختيار والسعة، ألا ترى أنك لا تقول: "كلا أخيك وأبيك ذاهب"، كما لم يجز: "كل عبد الله وأخيه وأبيه ذاهبون".

ولو قلت: "كلا زيد فعمرو جاءني"، لم يجز في الشعر، ولا غيره؛ لأنك كنت تضيف "كلا" إلى مفرد مخصوص، وإنما يضاف إلى اثنين، أو إلى مفرد في معنى التثنية، أو إلى لفط مشترك بين التثنية والجمع، فاعرفه.

وقوله: "وحكمه إذا أضيف إلى الظاهر أن يجرى مجرى عصا ورحى" يريد أن آخره يكون بالألف إذا أضيف إلى ظاهر في حال الرفع والنصب والجر. وهو القياس، لأنه عندنا اسم مفرد ومقصور ك "عصا" و"رحى"، ولا إشكال في ذلك على أصلنا، إنما الإشكال على أصل الكوفيين؛ لأتها عندهم تثنية صحيحة.

وقوله: "وإذا أضيف إلى المضمر أن يجرى مجرى المثنى"، يعني أن ألفه تنقلب ياء في حال النصب والجر، كما تنقلب في التثنية، فتقول: "جاءني أخواك كلاهما"، و"رأيت أخويك كليهما"، و "مررت بأخويك كليهما". تثبت الألف في حال الرفع، وتنقلب ياء في حال النصب والجر. كما أن التثنية كذلك، إلا أن انقلابها في التثنية للإعراب، واختلاف العامل، وانقلابها في "كلا" و"كلتا" لا للإعراب، بل للحمل على "لدى" و"على"، على ما تقدم.

ومن العرب من يجري في "كلا" و"كلتا" على القياس، فيقر الألف بحالها، ولا يقلبها لا مع ظاهر، ولا مضمر، فاعرفه.

AUTO فصل [إضافة أفعل التفضيل]

قال صاحب الكتاب: وأفعل التفضيل يضاف إلى نحو ما يضاف إليه "أي". تقول: "هو أفضل الرجلين, وأفضل القوم". وتقول: "هو أفضل رجل"، و"هما أفضل رجلين"، و"هم أفضل رجال". والمعنى في هذا إثبات الفضل على الرجال إذا فضلوا رجلا رجلا, واثنين اثنين, وجماعة جماعة.

* * *

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ١٥٦