# واذا أضيف إلى النكرة أضيف إلى الواحد والاثنين والجماعة كقولك: أي رجل وأي رجلين وأي رجال، ولا تقول: أيا ضربت وبأي مررت إلا حيث جرى ذكر ما هو بعض منه كقوله عز وجل: ﴿أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ (¬1) ,ولا ستيجابه الإضافة عوضوا منها توسيط المقحم بينه وبين صفته في النداء".
* * *
قال الشارح: اعلم أن "أيا" إنما تقع على شيء هي بعضه، وذلك قولك: "أي أخويك زيد"، فقد علمت أن زيدا أحدهما, ولم تدر أيهما هو. وهي في الكلام على ثلاثة أضرب: الاستفهام، والجزاء، وبمعنى "الذي"، فإذا كانت استفهاما أو جزاء، كانت تامة، ولم تحتج إلى صلة، إنما تحتاج إلى الصلة إذا كانت موصولة لا غير، كما تحتاج "الذي" و"من" و"ما" إذا كانت موصولة، وهي موضوعة على الإضافة، لأنها في الأحوال الثلاثة بعض ما أضيفت إليه، فلا تفيد إلا بذكر المضاف إليه، وهذا المعنى يوجب أن لا يكون المضاف إليه إلا مما يتبعض.
ولا تقتضي جوابا، إلا إذا كانت استفهاما، وجوابها التعيين, لأنها في الاستفهام مفسرة بالهمزة، و"أم". فإذا قلت: "أي الرجلين عندك؟ " فمعناه "أزيد عندك أم عمرو؟ " فكما يلزم الجواب في الهمزة و"أم" إذا قلت: "أزيد عندك أم عمرو؟ " والتعيين، فتقول: "زيد أو عمرو" ولا يكفي "لا" أو "نعم"، كذلك يلزم في "أي", لأن المعنى واحد. ولو قلت: "هل زيد منطلق أم عمرو" أو نحوهما من أدوات الاستفهام، لم يكن ل "أي" ههنا مدخل، فلذلك كانت "أي" واقعة على كل جملة إذا كانت بعضا لها.
فعلى هذا يجوز إضافتها إلى المعرفة والنكرة، فإذا أضيفت إلى المعرفة؛ وجب أن