تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيها، وأوقعوها على ما بحضرتك، وما يبعد، وإن كان أصلها الحاضر، فقالوا: "عندي مال"، وإن كان غائبا في بلد آخر. فلما دخلها من التمكن والتصرف ما ذكرناه، فارقت الحروف، فأعربت لذلك.

ومن الظروف "بين"، و"وسط" و"سوى" و"مع" و"دون"، كلها تلزمها الإضافة.

فأما "بين" فهو ظرف من ظروف الأمكنة بمعنى "وسط"، ولذلك يقع خبرا عن الجثة، نحو قولك: "الدار بين زيد وعمرو"، و"المال بين القوم". وهي توجب الاشتراك من حيث كان معناها "وسط"، والشركة لا تكون من واحد، وإنما تكون بين اثنين فصاعدا، نحو: "المال بين الزيدين"، و"الدار بين القوم". فإن أضفتها إلى واحد، وعطفت عليه بالواو جاز نحو "المال بين زيد وعمرو", لأن الواو لا توجب ترتيبا, ولو أتيت بالفاء، فقلت: "المال بين زيد فعمرو"، لم يحسن, لأن الفاء توجب الترتيب، وفصل الثاني من الأول. فأما قول امرىء القيس [من الطويل]:

353 - [قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى] بين الدخول فحومل

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ١٤٢