تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنشده سيبويه (¬1)، والشاهد فيه أيضا الجمع بين النون والمضمر. والوجه: الفاعلوه، ومحتضروه. يصفه بالبذل والعطاء. يقول غشيه المعتفون - وهم السائلون - واحتضره الناس للعطاء، وجلس لهم جلوس مبتذل غير متودع.

فسيبويه يجعل الهاء في "الفاعلونه"، و"محتضرونه" كناية، ويزعم أن ذلك من ضرورة الشعر. وكان أبو العباس المبرد يذهب إلى أنها هاء السكت، وكان حقها أن تسقط في الوصل، فاضطر الشاعر، فأجراها في الوصل مجراها في الوقف، وحركها؛ لأنها لما ثبتت في الوصل، أشبهت هاء الإضمار، نحو: "غلامه". وكلاهما ضعيف، والأول أمثل, لأن فيه ضرورة واحدة. وفي هذا ضرورتان، فاعرفه.

AUTO فصل [إضافة الأسماء المبهمة]

قال صاحب الكتاب: "وكل اسم معرفة يتعرف به ما أضيف إليه إضافة معنوية، إلا أسماء توغلت في إبهامها, فهي نكرات, وإن أضيفت إلى المعارف. وهي نحو: "غير", و"مثل" و"شبه". ولذلك وصفت بها النكرات, فقيل: "مررت برجل غيرك, ومثلك, وشبهك". ودخل عليها "رب". قال [من الكامل]:

351 - يا رب مثلك في النساء غريرة ... [بيضاء قد متعتها بطلاق]

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ١٣٧