# وقال ذو الرمة [من الطويل]:
347 - [وهل يرجع التسليم أو يكشف العمي] ... ثلاث الأثافي والديار البلاقع"
* * *
قال الشارح: اعلم أنك لا تضيف إلا نكرة، نحو قولك: "غلام زيد"، و"صاحب عمرو" لأن الإضافة يبتغى بها التعريف، أو التخصيص, لأن المضاف يكتسي من المضاف إليه تعريفه، إن كان معرفة، وتخصيصا إن كان نكرة. فإذا قلت: "غلام زيد"، فالغلام كان نكرة شاملا كل غلام، فلما أضفته إلى زيد، صار معرفة، وخص واحدا بعينه. فإذا قلت: "غلام رجل"، فإن المضاف إليه - وإن كان نكرة - إلا أنه حصل للمضاف بإضافته إليه نوع تخصيص، ألا ترى أنه خرج عن شياعه، ويميز عن أن يكون غلام امرأة؟ فعلى هذا لا يجوز إضافة المعرفة مع بقاء تعريفها فيها، فإذا أريد إضافة المعرفة، سلب تعريفها عنها حتى تصير شائعة في التقدير، ك "رجل" و"فرس"، ثم تكتسي تعريفا إضافيا غير التعريف الذي كان فيها. ولذلك لا يجمع بين الألف واللام والإضافة, لأن ما فيه الألف