مؤمنا، و ﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾ (¬1)، أي: طارد المؤمنين. وقد زيدت الباء في غير المنفي، زادوها مع المفعول، وهو الغالب عليها. قال الله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (¬2). والمراد - والله أعلم - أيديكم. قال: ﴿ألم يعلم بأن الله يرى﴾ (¬3) أي: أن الله يرى، وقد حمل بعضهم قوله تعالى: ﴿تنبت بالدهن﴾ (¬4) على زيادة الباء، والمراد: تنبت الدهن. ومثله قول الشاعر [من الكامل]:
338 - شربت بماء الدحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم
أي ماء الدحرضين. وقد زيدت مع الفاعل، نحو: ﴿كفى بالله شهيدا﴾ (¬5) و ﴿وكفى بنا حاسبين﴾ (¬6). إنما هو كفى الله، وكفينا، يدل على ذلك قول سحيم [من الطويل]:
339 - [عميرة ودع إن تجهزت غاديا] ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا