# فإن فصلت بين المنفي والنافي، نحو: "لا لك غلام، ولا في بيتك جارية"، لم يجز أن تجعلهما معا اسما واحدا, لأن الاسم لا يفصل بين بعضه، وبين بعض، ولا يجوز أن ينصب بها مع الفصل، لأن "لا" لا تعمل لضعفها، إلا فيما يليها، وإذا لم يجز إعمالها مع الفصل، تعين أن يرفع ما بعدها بالابتداء والخبر، ولزم تكريرها لما ذكرناه. قال الله تعالى: ﴿لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون﴾ (¬1)، وكذلك إذا كان المنفي معرفة، لم يجز فيه إلا الرفع, لأن "لا" لا تعمل في معرفة، فلزم التكرير، نحو قولك: "لا زيد عندي"، و"لا عمرو"، فاعرفه.
* * *
قال صاحب الكتاب: "وقولهم: "لا نولك أن تفعل كذا ",كلام موضوع موضع "لا ينبغي لك أن تفعل", كذا وقوله [من الطويل]:
333 - [وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا] ... حياتك لا نفع [وموتك فاجع]