# ثم دخلت اللام لتأكيد الإضافة، كما كانت كذلك في قوله [من مجزوء الكامل]:
يا بؤس للحرب (¬1)
إلا أن النية في هذه الإضافة التنوين، والانفصال. ولا يتعرف المنفي بالإضافة، كما كان كذلك في قولك: "لا مثل زيد عندك"، و"كل شاة وسخلتها بدرهم"، ولذلك عملت "لا" فيه.
وتقول: "لا غلامين لك"، و"لا ناصرين لزيد"، فالاسم المنفي مبني مع "لا" بناء "خمسة عشر"، كما كان كذلك في قولك: "لا أب لك", لأن الموضع موضع بناء، لا مانع من ذلك. وتثبت النون فيه كما تثبت مع الألف واللام، وتثنية ما لا ينصرف، نحو قولك: "هذان أحمران"، و"هذان المسلمان". والتنوين لا يثبت في واحد من الموضعين، وذلك لقوة النون مع الحركة. هذا مذهب الخليل وسيبويه (¬2)، وذهب أبو العباس المبرد إلى أنهما معربان، وليسا مبنيين مع "لا". قال: لأن الأسماء المثناة، والمجموعة بالواو والنون، لا تكون مع ما قبلها اسما واحدا، فلم يجز ذلك، كما لم يوجد