# و"لا غلامين لك"، و"لا ناصرين لك"، وأما قولهم: "لا أبا لك"، و"لا غلامي لك"، و"لا ناصري لك"، فمشبة في الشذوذ بالملامح، والمذاكير، و"لدن غذوة". وقصدهم فيه إلى الإضافة وإثبات الألف وحذت النون لذلك. وإتما أقحمت اللام المضيفة توكيدا للإضافة، ألا تراهم لا يقولون: "لا أبا فيها"، و"لا رقيبي عليها"، و"لا مجيري منها"، وقضاء من حق المنفي في التنكير بما يظهر بها من صورة الانفصال".
* * *
قال الشارح: إذا كان بعد الاسم المنفي لام الإضافة، نحو: "لا غلام لك"، و"لا ناصر لزيد"، فلك في الاسم المنفي وجهان:
أحدهما: أن يبنى مع "لا"، ويكون حذف التنوين معه كحذفه مع "خمسة عشر" وبابه، وتكون اللام في موضع الخبر أو في موضع الصفة للاسم، ويكون الخبر محذوفا، وهذا الوجه هو الأصل والقياس.
والوجه الثاني: أن يكون مضافا إلى ما بعد اللام، وتكون اللام زائدة مقحمة، ويكون حذف التنوين منه كحذفه من قولك: "لا غلام رجل عندك"، ويكون المنفي معربا غير مبني منفصلا من "لا" النافي، وليسا كالشيء الواحد.
فعلى هذا تقول: "لا أب لك"، و"لا أخ لعمرو"، فيكون الاسم المنفي مبنيا مع النافي، ويكون الجار والمجرور في موضع الخبر، أو في موضع الصفة، والخبر محذوف، فإذا كان صفة، جاز أن يكون محله نصبا على اللفظ، وجاز أن يكون محله