# وناقصا، والكلام والكلم أخص منه. والذي قضى بذلك الاشتقاق مع السماع؛ ألا ترى أن اشتقاق "الكلام" من "الكلم"، وهو الجرح، كأنه لشدة تأثيره ونفوذه في الأنفس كالجرح، لأنه إن كان حسنا أثر سرورا في الأنفس، وإن كان قبيحا أثر حزنا. مع أنه في غالب الأمر ينزع إلى الشر، ويدعو إليه. قال الشاعر [من المتقارب]:
29 - [ولو عن نثا غيره جاءني] ... وجرح اللسان كجرح اليد
وقال الآخر [من الطويل]:
30 - قوارص تأتيني وتحتقرونها ... وقد يملأ القطر الإناء فيفعم
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ٧٦