تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "مرتب ترتيبا يبلغ بهم الأمد البعيد بأقرب السعي، ويملأ سجالهم بأهون السقي".

"الأمد": الغاية، و"السجال": جمع سجل، وهو الدلو؛ قال الخليل: "السجل": الدلو الملأى (¬1).

وقوله: "فأنشأت هذا الكتاب المترجم بكتاب "المفصل في صنعة الإعراب" مقسوما أربعة أقسام؛ القسم الأول: في الأسماء، القسم الثاني: في الأفعال، القسم الثالث: في الحروف، القسم الرابع: في المشترك". قلت: إنما قسمه هذه القسمة ليسهل على الطالب حفظه، وعلى الناظر فيه وجدان ما يرومه، ويجري ذلك مجرى الأبواب في غيره.

...

قوله: "وصنفت كلا من هذه الأقسام تصنيفا".

معناه: ميزت كل صنف منها على حدة، و"الصنف": النوع من كل شيء. و"فصلت كل صنف منها تفصيلا": أي جعلته فصولا.

...

وقوله: "حتى رجع كل شيء في نصابه".

"نصاب" كل شيء: أصله. و"استقر في مركزه": أي في موضعه، ومركز الجند: موضعهم، كأنه موضع ركزهم الرماح.

...

"ولم أدخر فيما جمعت فيه من الفوائد المتكاثرة".

"أدخر": أفتعل، من "الذخر" فأبدل من الذال دالا غير معجمة، وادغم فيها التاء، وذلك من قبل أن الدال حرف مجهور، والتاء حرف مهموس، فكرهوا تجاورهما مع ما بينهما من التنافي، وإبدال الذال دالا لأنها توافقها في الجهر، وتوافق التاء في المخرج، تقريبا لأحدهما من الآخر. والمعنى: إنني لم أبق شيئا مما عندي من الفوائد إلا أودعته إياه.

...

"ونظمت من الفرائد المتناثرة".

"نظمت": أي جمعت، من قولهم: "نظمت الخرز واللؤلؤ في خيط"، و"الخيط": النظام. و"الفرائد": جمع فريدة، وهو الكبار من الدر، و"المتناثرة": المتبددة، والمراد: إنني جمعت فيه من المسائل الفاخرة ما كان متفرقا في غيره، وعبرت عنه بأحسن عبارة.

...

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ٦٧