تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي عالها، وكفاها المؤونة، وهو ههنا بمعنى التكفل، ولذلك عداه بالباء. و"الإبراز": مصدر أبرزه يبرزه، إذا أظهره. و"المحاسن": المآثر، وهو ضد المساوىء، الواحد "حسن"، جاء على غير بناء واحده، ك "المذاكير"، كأن قياس واحده "محسن".

* * *

وقوله: "الموكل بإثارة معادنه".

"الموكل": أي المعتمد، من "الوكيل"، يقال: "وكلته بكذا أوكله"، والفاعل "موكل"، والمفعول "موكل". و"الإثارة": الإظهار، من أثرت الحديث إذا نقلته عن غيرك، والمراد أن النحو طريق إلى ظهور ما في القرآن من حسن وبديع. و"المعادن": جمع "معدن"، بكسر الدال، ومعدن كل شيء: مركزه، والمراد أنه المعتمد في بيان أصوله.

* * *

وقوله: "فالصاد عنه كالساد لطرق الخير كي لا تسلك".

"الصاد": المعرض والمانع، يقال: صد عن الشيء صدودا، أي أعرض. و"الساد": فاعل من "سددت الشيء سدا"، إذا منعت النفوذ فيه. و"الطرق": جمع "طريق". و"الخير": ضد الشر. و"السلوك": النفوذ، والمعنى أن المانع من تعلم النحو كساد طرق الخير، ووجوه البر أن ينفذ فيها.

* * *

وقوله: "والمريد بموارده أن تعاف وتترك".

"المريد": فاعل من "الإرادة"، وهي المشيئة. و"الموارد": الطرق، قال الشاعر [من الوافر]:

24 - أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوج الموارد مستقيم (¬1)

أي المانع منه، والمعرض عنه، كالمانع من طرق الخير. و"المريد بطرقه أن تعاف": أي تكره وتترك.

* * *

وقوله: "ولقد ندبني ما بالمسلمين من الأرب إلى معرفة كلام العرب".

"ندبني": دعاني، يقال: ندبته إلى الحرب أو غيره إذا دعوته إليه. و"الأرب

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ٦٥