تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و"يدفعون خصلها": "الخصل": الغلب في النضال والسباق، يقال: تخاصل القوم، إذا تراهنوا في الرمي؛ وأحرز فلان خصله، إذا غلب.

وقوله: "ويذهبون عن توقيرها وتعظيمها": أي يعرضون عن ذينك من أمرها، يقال: ذهبت إليه، إذا قصدته؛ وذهبت عنه إذا أعرضت عنه، والتوقير والتعظيم واحد؛ قال الله تعالى: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ (¬1): أي عظمة؛ وحسن عطف أحدهما على الآخر لاختلاف لفظيهما؛ ومثله قوله تعالى: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا﴾ (¬2)، والوهن والضعف واحد، ومثله قول الشاعر [من الطويل]:

14 - ألا حبذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها النأي والبعد (¬3)

والنأي والبعد واحد، ومثله [من الوافر]:

15 - وألفى قولها كذبا ومينا (¬4)

والكذب والمين واحد.

وقوله: "وينهون عن تعلمها وتعليمها": التعلم: مصدر تعلم، والتعليم مصدر "علم"، والتكرير فيه للتعدية, لأنه بمعنى المعرفة، و"تعلم": مطاوع "علم"، يقال: علمته فتعلم.

وقوله: "ويمزقون أديمها": التمزيق: التخريق، يقال: مزقت الثوب أمزقه مزقا، ومزقته تمزيقا؛ إذا كثر ذلك منه، والأديم: الجلد، وجمعه: أدم؛ ك"أفيق وأفق"، والأفيق: الجلد قبل دباغته، وهذا النوع من الجمع اسم جنس، وليس بتكسير، ألا ترى أنك تذكره فتقول: هو الأدم والأفق؛ ولو كان تكسيرا لكان مؤنثا؛ كما تقول: هي الثياب

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ٥٤