# ومنه: "واسطة القلادة"، للجوهر الذي يكون في وسطها، وهو أجودها. ويقال: "قريش الأباطح"، و"قريش البطاح": وهم الذين سكنوا بطحاء مكة. ويقال لغيرهم: "قريش الضواحي". و"قريش البطاح" هم الأفاضل، وهم: بنو عبد مناف، وبنو عبد الدار، وبنو عبد العزى، وبنو زهرة، وبنو تيم بن مرة، وبنو سهم، وجمح، وبنو عدي بن كعب، وبنو حسل بن عامر بن لؤي، وبنو هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر؛ ويقال لهم: "الابطحيون" أيضا. قال البحتري في المتوكل [من البسيط]:
7 - يا ابن الأباطح من أرض أباطحها ... في ذروة المجد أعلى من روابيها (¬1)
فهؤلاء: "قريش الأباطح". و"بطحاء الوادي": مسيل فيه دقاق الحصى. وأما "قريش الضواحي"، فهم الذين لم تسعهم الأباطح، فنزلوا ضواحي مكة، وهم: معيص بن عامر بن لؤي، وتيم بن غالب بن فهر، ومحارب والحارث ابنا فهر.
...
وقوله: "المبعوث إلى الأسود والأحمر بالكتاب العربي المنور": يريد: المرسل إلى جميع الناس؛ عربيهم وعجميهم. فالمراد بالأسود العرب, لأن الغالب عليهم السمرة والسواد، والمراد بالأحمر العجم, لأن الغالب عليهم الشقرة والبياض؛ وقيل لعائشة رضي الله ه عنها: "الحميراء"، لبياضها؛ يقال: "أتاني كل أسود منهم وأحمر". ولا يقال: أبيض؛ ومعناه: جميع عربيهم وعجميهم. قال الشاعر [من الطويل]:
8 - جمعتم فأوعيتم وجئتم بمعشر ... توافت بهم حمران عبد وسودها (¬2)
يريد ب"عبد": عبد بن أبي بكر بن كلاب.
وقوله: "بالكتاب العربي المنور": "المنور": ذو النور؛ أي: هو ضياء يهتدى به.
...
وقوله: "ولآله الطيبين أدعو الله بالرضوان لهم، وأدعوه على أهل الشقاق لهم، والعدوان ": "آله" - صلى الله عليه وسلم -: أهل بيته، والألف في "آل" منقلبة عن همزة هي بدل من هاء "أهل"، ولا يستعمل "الآل" في كل موضع يستعمل فيه "الأهل"، فلا يقال: "آل الإسكاف"، ولا "آل الخياط"، ولا: "انصرف إلى آلك"، كما يقال: "إلى أهلك"، وإنما يختص "الآل" بالإشراف؛ يقال: "القراء آل الله"، و"اللهم صل على محمد، وعلى آل