تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما قول العجاج الذي أنشده، فشاهد لصحة ما ادعاه من أن المفعول له يكون معرفة ونكرة. فالنكرة قوله: "مخافة"، والمعرفة قوله: و"زعل المحبور" تعرف بالإضافة. و"الهول" معطوف على "كل عاقر"، ولذلك نصب. يصف ثورا وحشيا. يقول: يركب كل عاقر لنشاطه. والعاقر من الرمل: الذي لا ينبت. وذلك لخوفه من الصائد، أو من سبع، أو لزعله وسروره. والزعل: المسرور المحبور. والهبور: جمع هبر، وهو المطمئن من الأرض، لأنها مكمن الصائد. فهو يخافها، فيعدل عنها إلى كل عاقر. ويجوز أن يكون "الهول" أيضا مفعولا له، أي: يركب ذلك لهول يهوله كهول القبر على من روى: القبور.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ٤٥٥