# الأربعة بالخمسة، كما أن الاسم الثاني لا يلحق الاسم الأول بشيء من الأبنية.
وأيضا فإن الاسم الثاني إذا دخل على الأول، وركب معه، لم يغير بنيته، كما أن التاء كذلك: إذا دخلت الاسم المؤنث، لم تغير بناءه ك "تمر"، و"تمرة"، و"قائم"، و"قائمة". فلما كان بينهما من التقارب ما ذكرناه، حذفوا الآخر من المركب في الترخيم كما يحذفون منه تاء التأنيث. وكان الحذف في الترخيم أجدر، إذ كان يحذف في الترخيم ما لا يحذف في الإضافة. ألا ترى أنك تقول في "جعفر": "يا جعف"، فتحذف الراء في الترخيم، وتقول في النسب: "جعفري"، فتثبتها، وإذا ساغ حذف ما يثبت في الإضافة في الترخيم، كان حذف ما لا يثبت فيها أولى.
ولو رخمت "اثنا عشر" علما، لقلت: "يا اثن"، فتفتح النون على قول من يقول: "يا حار" بالكسر. ومن يقول: "يا حار" بالضم قال: "يا اثن"، لأن "عشر" ها هنا بمنزلة النون من "اثنين"، وأنت لو رخمت "اثنان" لقلت: "يا اثن".
وأما ما يحكى من نحو"تأبط شرا"، و"برق نخره"، ونحوهما، فإنه لا يرخم، لأن النداء لم يؤثر فيه، وإنما هي جمل محكية، والترخيم إنما يكون فيما أثر فيه النداء بناء على ما قال سيبويه، ولو رخمت هذا، لرخمت رجلا يسمى "يقول عنترة يا دار عبلة بالجواء تكلمي" (¬1) ومع ذلك فإنه لا يجوز, لأنها جمل محكية الإعراب، لا حظ للبناء فيها، فاعرفه.