تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# "البؤس" مضاف إلى "الحرب"، وأقحمت اللام، فلم يكن لها تأثير.

والوجه الثاني: أن يضم الأول وينصب الثاني، وهو القياس, لأن الأول منادى مفرد معرفة بين باسم مضاف، إما بدلا، وإما عطف بيان. وأما البيتان اللذان أنشدهما، فالأول لجرير وهو [من البسيط]:

ياتيم تيم عدي لا أبا لكم ... لا يلقينكم في سوءة عمر

فقد روي على الوجهين المذكورين، يريد تيم بن عبد مناة، وهو من قوم عمر بن لجأ، وعدي أخوهم. يقول تنبهوا حتى لا يلقيكم عمر في مكروه، أي: يوقعكم في هجاء فاحش من أجل تعرضه، كأنه ينهاهم عن أذاه، ويأمرهم بالإقرار لفضله. وأما البيت الآخر وهو [من الرجز]:

يا زيد زيد اليعملات الذبل ... تطاول الليل هديت فانزل

فالبيت لبعض ولد جرير، وهو من أبيات الكتاب، والقول في إعرابه كالقول في البيت الأول، وهو زيد بن أرقم، وأضافه إلى "اليعملات", لأنه كان يحدو بها، ولهذا قال: "تطاول الليل فانزل"، أي: انزل عن ظهرها، واحد بها، فقد تطاول الليل، فاعرفه.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ٣٤٨