194 - يا حكم بن المنذر بن الجارود ... [سرادق المجد عليك ممدود]
ففتح ميم "حكم" مع أنه منادى مفرد معرفة، وذلك لأنهم جعلوهما كالاسم الواحد. فلما فتحوا نون "ابن" من حيث كان مضافا، فتحوا أيضا ميم "حكم", لأنهم لما أضافوا "ابنا" كأنهم قد أضافوا ما قبله، ولذلك من شدة انعقادهما شبه سيبويه (¬1) حركة الدال من "زيد" بحركة الراء من "امرئ" وحركة النون من "ابنم". فكما أن الراء من "امرئ" تابعة للهمزة، والنون في "ابنم" تابعة للميم، كذلك أتبعوا الدال من "يا زيد بن عمرو" النون من "ابن"؛ لأن الصفة والموصوف كالصلة والموصول، وانضاف إلى ذلك كثرة الاستعمال، فقوي الاتحاد، ولذلك لا يحسن الوقف على الاسم الأول، ويبتدأ بالثاني، فيقال: "ابن فلان".
والوجه الثاني: أن تقول: "يا زيد بن عمرو" بضم الدال من "زيد" على الأصل، لا تتبعها فتحة النون من "ابن عمرو"، وهي لغة فاشية، فعلى هذا يكون الألف من "عيسى" في قوله: ﴿إذ قال الله يا عيسى ابن مريم﴾ (¬2) على القول الأول، في تقدير مفتوح، وعلى القول الثاني، في تقدير مضموم، فاعرفه.
* * *